(وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ(41)
أكد الله سبحانه وهو الصادق في كل قول، ولا يحتاج إلى توكيد قول، ولكنه أكد لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحزنه أن يستهزئ ناس بنبيهم الذي جاء لهدايتهم، ولأن الوحدانية حق لَا يستهزأ منه، وعبادتهم الأوثان هي الجديرة بالاستهزاء والسخوية، فأكد سبحانه لمواساة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وليوقع في نفسه عليه الصلاة والسلام بأن دعوة الحق لَا يعارضها ناس فضلاء، ومن طبيعة الأخساء أن يهبطوا في خصومتهم إلى دركة الاستهزاء، فقال: (وَلَقَدِ استهْزِئَ بِرُسُل مِّن قَبْلِكَ) أكد سبحانه استهزاء السابقين بـ"اللام"و"قد"، ونكرت (رسل) لكثرتهم ومقامهم من الله، أي رسل