فهرس الكتاب

الصفحة 8348 من 8373

(سُورَةُ النَّمْلِ)

تمهيد:

هذه سورة مكية نزلت بمكة. وسميت النمل؛ لأن قصة سليمان مع النَّمْلِ أخذت حيزا كبيرا منها، وعدد آياتها 93 آية.

وقد ابتدأ سبحانه بحروف مفردة هي الطاء والسين، وقد ذكرنا حكمة ذكرها في سورة الشعراء وما سبقها، وقد كانت أول آية تتعلق بالقرآن، كشأن الأكثر في السور المبتدأة بحروف مفردة، تلك آيات القرآن الكريم، وبشرى للمؤمنين الذين يقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة، وهم بالآخرة هم يوقنون.

ثم بين سبحانه أحوال الذين لَا يؤمنون بالآخرة، وأنه تزين لهم أعمالهم، وأنهم في أعمالهم يعمهون، وأنهم هم الذين لهم سوء العذاب، وأنهم في الآخرة هم الأخسرون.

وقد بين مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - (وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ(6) .

وقد ذكر سبحانه بعد ذلك جزءا من قصة موسى في مدين: إذ ذهب يبحث لأهله عن نار، (إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ(7) ، وكان أن كلمه ربه، (فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(8) يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (11) وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت