(رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ) الواو عاطفة عطفت"ابعث"على"واجعل"، واعترضت كلمة ربنا لكمال الضراعة والشعور بنعمة الربوبية، والرسول هو المرسل من قبل الله تعالى، وبعثه تكليفه بالقيام برسالة ربه، وتبليغها، و"فيهم"أي في وسطهم على أنه منهم، ليكون بهم أرحم وعليهم أعطف، ولهم اكف، كما قال تعالى: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ منْ أَنفُسِكمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رحِيمٌ)
، وواضح أن الرسول الذي دعا إبراهيم وإسماعيل ببعثته هو محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد روي أنه قال إجابة لنفر من الصحابة قالوا: يا رسول الله عرفنا بنفسك، فقال:"نعم، أنا دعوة إبراهيم، وبشرى عيسى"فإبراهيم عليه السلام دعا، ببعثه وعيسى بشر به كما قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ