فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 8373

المرتبة الأولى وهي أدناها الإقلاع عن الذنوب بالندم على ارتكابها والابتعاد عنها، واعتزام ألا تقع من بعد ذلك وهذه تكون للعصاة الذين ارتكبوا كبائر أو أصروا على صغائر، وقد دعاهم الله تعالى إلى أن ينيبوا إلى ربهم فقال تعالى: (قُل يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنوبَ جَمِيعَا. . .) .

المرتبة الثانية: وهي متوسطة بين أعلاها وأدناها، وهي الاستغفار عما يكون من خطأ أو نسيان، أو هفوات إنسانية فقط مما يؤاخذ عليه الأبرار الأطهار، وهو الذي ينطبق عليه قول بعضهم: حسنات الأبرار سيئات المقربين.

المرتبة الثالثة: وهي الإحساس بالقصور في حق الله تعالى لفرط إيمانهم، وقربهم من الله، وهذه توبة الأطهار من النبيين والرسل، فهذه توبة إبراهيم. والتوبة كيفما كانت رتبتها عبادة، وأهل الله يقولون: رب معصية أورثت ذلا خير من طاعة أورثت دَلا، فالطاعة من الأنبياء لَا تورث دَلا، بل نفوسهم لقربهم من الله تحس بالذل له، فيتوبون، ثم يتوبون.

وإن نبي الله وخليله وابنه لَا يكتفيان بالدعوة لذريتهما ولأنفسهما بالتوبة، بل يطلبان هاديًا مرشدًا لهم من بعدهما؛ ولذلك يقولان في دعواتهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت