فهرس الكتاب

الصفحة 7619 من 8373

(فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ(47)

الفاء عاطفة ما بعدها على (فَاسْتَكْبَرُوا) ، وقولهم (أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا) الاستفهام هنا للإنكار بمعنى النفي مع الإنكار الشديد، فالمعنى لَا نؤمن ولا نذعن لبشرين مثلنا، وقد سببوا كفرهم بسببين.

أولهما - أنهما مثلهم في البشرية، وكأنهم تصوروا أن الرسالة الإلهية لَا تكون لبشر، وقد لفوا في هذا لف غيرهم من المشركين الذين مر ذكرهم.

والثاني - أن قومهما - وهم بنو إسرائيل - لهم عابدون، أي خاضعون خضوعا مطلقا قد استذلوهم وذبحوا أبناءهم واستحيوا نساءهم، وعبَّدوهم، كما فرض فرعون على المصريين أن يعبدوه، وقال لهم: (مَا عَلِمْتُ لَكُم مِنْ إِلَهٍ غَيرِي. . .) ، ومهما يكن فهم كانوا يعدونهم دونهم، كما يعد القوي دائما الضعيف الذليل دونه قدرا ومكانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت