فهرس الكتاب

الصفحة 5458 من 8373

(أَفَأَمِنُوا أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ منْ عَذَابِ اللَّهِ) (الفاء) مقدمة عن تأخير؛ لأن الاستفهام له الصدارة دائما، أو الهمزة داخلة على فعل مناسب محذوف دل عليه ما بعده، ألَّهوا وأشركوا وعبثوا (أَفَأَمِنُوا أَن تَأْتِيهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عذَابِ اللَّهِ) ، أي أي غاشية من الغواشي التي تكون من عذاب، فتعمهم من فوقهم ومن أسفل منهم، وكأنها ثياب تغشاهم وتعمهم، وتكون سابغة عليهم، ولهم في ذلك العبر من الأمم العربية التي كفروا بأنعم اللَّه فجاءتها ريح صرصر عاتية، أو جعل اللَّه تعالى عاليها سافلها أو دمر اللَّه عليهم، كما قال تعالى فيهم: (أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ(45) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (46) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت