فهرس الكتاب

الصفحة 7280 من 8373

(قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ(68)

أخذوا الأمر أمر ممانعة ومغالبة، وهو وحده والله معه، والحق بحججه يصرخ به في أوساطه لَا يباليهم؛ لأنه يبالي الله وحده، ولا يبالي أحدا سواه، وهم بتماثيلهم وعددهم وقوتهم المادية الغاشمة وملكهم الغاشم، فلما حطم إبراهيم - بتأييد الله تعالى ومعونته - أصنامهم حسبوا بقانون المغالبة أنه غلب أصنامهم، فلابد أن ينتصروا لها، ولابد أن ينصروها كأنها شيء يحس ويغالب ويغلب، وكذلك سولت لهم أنفسهم، وكذلك يدخل الضلال العقول، ويذهب برشدها.

(قَالُوا حَرِّفوهُ) التحريق المبالغة في الإحراق وإكثار حطبه، وقد جعلوا ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت