(ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ(209)
أي أن ذلك الإنذار على ألسنة الرسل تذكير لهم أن اعتبروا واخشوا وخافوا، وأكد سبحانه أنه لَا يظلِمهم، فيأتيهم بالعذاب من غير إنذار، فقال تعالى: (وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ) (كان) هنا دالة على النفي الدائم، أو نفي الشأن، أي وما كان من شأننا الظلم، كما قال تعالى في آية أخرى، (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) ، ولقد قال في إنذارهم (وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ(44) .