فهرس الكتاب

الصفحة 2648 من 8373

(يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ) .

يتضمن السؤال معنى القول، كأن تأويل الكلام هكذا: يسألونك قائلين: ماذا أحل لنا؟ وكان التفاتا من الحاضر إلى الغائب للتنبيه ولتوجيه الذهن؛ ولأن في السياق حكاية عنهم، كما يقال: أقسم فلان ليفعلن كذا، فتضمن الحكاية جعل للتحدث بضمير الغائب موضعا، ولو كان الحديث بضمير الحاضر لكان له موضع أيضا، ولكن نسق القرآن أبلغ وأقوم، وأدعى للتنبيه والالتفات، وقوله تعالى:

(مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ) يصح أن نعتبر ماذا كلها اسم استفهام مبتدأ خبره جملة أحل لهم، وقد اختار ذلك الزمخشري في الكشاف، فقال:"و"ماذا"مبتدأ، و"أحل لهم"خبره، كقولك أي شيء أحل لهم"وموضوع السؤال هو ما أحل لهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت