فهرس الكتاب

الصفحة 5009 من 8373

(وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ(106)

(تَدْعُ) الدعاء هنا العبادة والضراعة وهذا معطوف على (وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا) ، (مِن دُونِ اللَّهِ) ، أي غير الله تعالى وهي الأوثان التي جعلتموها أندادا لله مستحقة للعبادة، وقد وصفها سبحانه بحقيقتها الثابتة فقال: (مَا لا يَنفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ) أي أنها في ذاتها لَا تنفعه ولا تضره، وجعل الخطاب بالنفع والضرر لمن يدعوها إشارة إلى أنهم تركوا ما ينفع ويضر إلى ما لَا ينفع ولا يضر، وذكر هذه الحقيقة فيه تعليل للنهي عن عبادتها، لأنه إنما يعبد الجدير بالعبادة ويوفي الشكر لمن ينفع ويخشى عذابه، أما الأوثان فلا نفع فيها يرتجى ولا ضرر منها يُتقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت