فهرس الكتاب

الصفحة 6492 من 8373

ابتدأت السورة الكريمة بالتحميد بعد أن ختمت السورة السابقة بالأمر بالتكبير، فهو المحمود الكبير الذي ليس فوقه أحد سبحانه وتعالى و"ال"في (الْحَمْدُ) للاستغراق، أي استغراق كل الحمد وأعلاه، فهو المحمود ولا محمود بحق سواه وكل آحاد الحمد تعود إليه بإطلاق، وليس لغيره حمد إلا نسبي، وفي دائرة محدودة، هي دائرة المخلوق الذي لَا يملك شيئا إلا من اللَّه تعالى، (الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ) هذه جملة تشير إلى سبب الحمد أو بعض أسبابه، فإن الحمد لَا يكون إلا بنعمة، وهذه النعمة أجَّل النعم، وأعظمها؛ لأنها نعمة إنزال الكتاب على عبده، وتقديم الجار والمجرور (عَلَى عَبْدِهِ) على الكتاب لمزيد الاهتمام بكونه عبده. فإنه عبد اللَّه ومبلغ رسالته ومن اختصه لنبوته وهو أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت