(اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي(42)
كان أول ما كلفا به أن يذهبا إلى فرعون يدعوانه إلى التوحيد، وعبادة الله تعالى وحده، ولقد زودهما بأمرين ذكرهما:
أولهما: الآيات الدالة على أن الله تعالى بعثهما، وذكر الآيات الدالة على أن الله وحده خالق السماوات والأرض، وسنرى أنهما ذكرا الآيات الدالة على وجود الله تعالى وخلقه.
والثاني: أن يذكرا صفات الله تعالى الدالة على أنه وحده الإله الذي يعبد دون سواه، وهذا معنى قوله تعالى: (وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي) ، أي لَا تفترا ولا تقصرا في ذكرى بصفات الكمال والجلال.
وقوله تعالى: (بِآيَاتِي) ، أي تصحبكما آياتي، أو معكما آياتي، والعناية بذكر الله تعالى لفرعون؛ لأن فرعون وقومه ما كانوا يعرفون الله كالعرب الذين بعث فيهم محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنهم كانوا يعرفون الله وأنه خالق السماوات والأرض والذي يلجأ إليه في الشدائد ويستغيثون به في الحال التي توجب الاستغاثة.