فهرس الكتاب

الصفحة 2654 من 8373

(الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ...(5)

الظاهر أن هذه الآية وما قبلها من آيات، من قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكَمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ) نزلت في يوم واحد؛ ولذلك كان قوله (الْيَوْمَ أُحِلَّ) إلى آخره. . هو ذات اليوم في قوله تعالى: (الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ) ، وقوله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى. . .) فهو يوم واحد؛ لأن المعرفة إذا أعيدت معرفة كان المقصود واحدا، وهذا الكلام السامي كله نزل يوم عرفة، وهو تسجيل لأحكام باقية إلى يوم القيامة، والطيبات هي ما ذكر في الآية السابقة، وهي الحلال غير المستقذر طبعا وفطرة، وطعام الذين أوتوا الكتاب حل أيضا، والجمهور قد اتفقوا على أن الطعام هو الحيوان الحلال لقوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكمْ وَلِلسَّيَّارَةِ. . .) ، ولقوله تعالى: (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيل عَلَى نَفْسِهِ) ، ولقوله تعالى: (قُل لاُّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ محرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت