فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 8373

عنهم للدلالة على ما يستقبلهم من عقاب فللذين أحسنوا الحسنى وللذين أساءوا السوءى.

والجحيم وصف من الجحمة والجحمة شدة تأجج النيران، والمعنى لَا تسأل عن الذين يلازمون النار ملازمة الصاحب فهم أصحابها والمختصون بها.

وإنه لَا يسأل عنهم، فهو النذير العريان الذي لَا يتحمل تبعة مخالفة المخالفين، بل هذا جزاؤهم وهو بشير أو نذير، (بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا. . .) ، (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) ، فلست بمسئول عمن كفر وطغى.

وإن الذين يثيرون القول في الآيات البينات وخاصة معجزة القرآن هم أهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين غلفت دون الهداية قلوبهم، وتعصبوا لأوهام باطلة سيطرت على نفوسهم، وحسبوا ألا يكون دين فوق دينهم يجب اتباعه، وجهلوا ما عندهم، وضلوا فيه ضلالا مبينا، وغاضبوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم -؛ ولذا قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت