فهرس الكتاب

الصفحة 1942 من 8373

عليه تعالى بعد الأخذ في الأسباب، والإيمان بأن الله تعالى ناصر دينه، وناصر من استمسك به وأخذ بعروته ولم يتركها قط.

والمقابلة بين النهي عن الخوف من أولياء الشيطان، والأمر بالخوف منه سبحانه، فيها بيان علاج النفس إذا ضعفت وخافت من الشيطان وأوليائه، فدفع الخوف من أولياء الشيطان يكون بالخوف من الله تعالى، فمن خاف الله تعالى حق الخوف منه لَا يخاف أحدا من العباد إذا عاندوا وحادوا الله ودينه، لَا يخاف أهلَ الضلال من يخافُ الله سبحانه وتعالى [1] .

ولقد كان المشركون بعنادهم المستمر ومقاتلتهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بعد فتنتهم يوغلون في الكفر، والنبي - صلى الله عليه وسلم - تذهب نفسه عليهم حسرات، فهو لَا يخاف منهم، ولكن يشفق، ويتمنى أن يجيئوه مؤمنين، بدل أن يأخذهم مقتولين، ولقد نهاه سبحانه عن الحزن عليهم فقال تعالى:

(1) أي فهما ضدان، والضدان لَا يجتمعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت