فهرس الكتاب

الصفحة 2546 من 8373

ألماني يدرس تبرئة اليهود من دم المسيح، وأيد ذلك الزعم كبير أساقفة إنجلترا وهم بذلك يضربون بنصوص أناجيلهم عرض الحائط، وإن هذا مصداق لقوله تعالى: (وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ) فهم في ريب دائم، ولا يؤمنون بشيء مما يقولون ويزعمون، وما هم يتبعون إلا الظن، فيظنون ويتوهَّمون، ثم يحكمون بالظن والوهم.

(وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا(157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) أكد الله سبحانه وتعالى نفي قتل السيد المسيح الذي حاوله اليهود، فقال تعالت كلماته:

(وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا) .

وهنا تأويلان لكلمة (يَقِينًا) - التأويل الأول: أنها وصف لمحذوف، والمعنى وما قتلوه قتلا قد استيقنوا به وتأكدوه، وهذا فيه ترشيح للاختلاف والشك الذي اعتراهم. التأويل الثاني: أنها تأكيد للنفي، والمعنى وما قتلوه حقا وصدقا، فاليقين منصب على النفي، أي أن نفي كونه قتل أمر مستيقن مؤكد، وليس ظنا كظنكم،

ولا وهما كوهمكم.

وقوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت