فهرس الكتاب

الصفحة 3001 من 8373

وقد قال عليه الصلاة والسلام:"والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا من عنده، ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم" [1] . ويقول عليه الصلاة والسلام:"إن الله لَا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم، وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه" [2] . ولقد تنبأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن ضياع المسلمين عندما يختفي فيهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقد روى أنس بن مالك، أن بعض صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألوه قائلين يا رسول الله: متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال - صلى الله عليه وسلم:"إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم". قالوا: يا رسول الله، وما ظهر في الأمم قبلنا؛ قال - صلى الله عليه وسلم:"إذا كان الملك في صغاركم، والفاحشة في كباركم، والعلم في رذالكم" [3] .

فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو عصام الأمة وهو مكون الرأي العام الفاضل، ويقال: إن الأمة كلها تعصي إذا ظهر العصيان، ولم تستنكره.

(1) رواه أحمد: باقي مسند الأنصار - حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه (22790) .

(2) رواه أحمد: مسند الشاميين - حديث عدي بن عميرة الكندي (17267) .

(3) تَفْسيرُ مَعنَى قَوْلِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"وَالعِلْمُ فِي رُذَالَتِكُمْ"إِذَا كَانَ العِلْمُ فِي الْفُسَّاقِ.

والحَديث رواه ابن ماجه: الفتن - قوله تعالى: (عليكم أنفسكم) (4015) ، وبنحوه رواه أحمد: باقي مسند المكثرين (12531) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت