فهرس الكتاب

الصفحة 3229 من 8373

الساعة وتفريطهم فيها هو عدم التفاتهم لها، وغفلتهم عن ذكرها، فكانوا يعملون مخير مرتقبين لها، بل غافلين عنها.

ونادوا الحسرة مضافة إليهم قائلين (يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا) ؛ لبيان أنهم في حال غم وحزن، وينادون حسرتهم التي تلازمهم كأن هذا وقتها ولا وقت ألزم وأنسب لها من هذا الوقت.

(وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ) .

الوزر الحمل الثقيل، وسمي به الإثم والذنب؛ لأنه أثقل الأحمال النفسية التي تنوء به القوة، والجملة استعارة تمثيلية لما يثقلون به يوم القيامة من أثقال الآثام، فقد شبهت حال من يحمل الآثام الثقال الكثيرة بحال من يحمل الأحمال الثقال على ظهره وينوء بها؛ لأن كليهما ثقيل، الآثام لوباءتها وعذابها، وقد رشح سبحانه للمشبه به في قوله تعالى: (أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ) فإن هذا بيان لسوء ما يحملون، وقد ابتدأ بـ (أَلا) الدالة على التنبيه، ثم التعجب من شدة ما يحملون، وساء وأساء: تستعمل للتعجب، فمعنى (سَاءَ مَا يَزِرُونَ) ما أسوأ ما يزرون وما يحملون لسوء عاقبته، وما وراءه من عذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت