فهرس الكتاب

الصفحة 3264 من 8373

فى الآيات السابقة بين الله تعالى ما عامل به الأمم السابقة بعد أن جاءتهم رسلهم بالبينات، فاختبرهم سبحانه وتعالى بالبأساء تنزل بهم، والضراء تمس أحياءهم، رجاء أن يعرفوا ضعفهم بجوار قدرة ربهم، وأن تربي الشدائد نفوسهم، فمن لم يتجه إلى الله، ويكفر بعد كشف الضراء عنهم، ويقسو قلبه وينسى ما ذكر به من شدائد، يختبره بالنعمة، يفرحون بها، ويذوقون حلاوتها، ثم ينزل بهم الحرمان ويأخذهم بغتة بالشدائد ويكون ذلك أقسى من الأول إذ يتحيرون ويقطع دابرهم، وفي هذه يبين لهم سبحانه نعمة الله عليهم في الخلق والتكوين، ويذكرهم باتجاههم إليه إن أخذ سمعهم وأبصارهم وختم على قلوبهم أفلا يدركون، فقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت