فهرس الكتاب

الصفحة 3311 من 8373

بالعبادة، وتخصيصه بها؛ لأنهم إن أشركوا معه غيره في العبادة لَا يعدون عابدين؛ إذ إنه حيث أفرد بالالتجاء، لَا يتصور إلا أن يفرد سبحانه وتعالى بالعبادة.

ويصح أن يكون قوله تعالى عنهم: (لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) مقولا لقول محذوف تقديره قائلين لئن أنجيتنا من هذه.

ومع أنهم وعدوا بالشكر أي إخلاص العبادة لله تعالى، فهل وفوا بذلك؟ إنهم لم يفوا؛ إذ إنها حال إذعان في الشدة، فإذا نجوا عاد إليهم جحودهم، وغرتهم أنفسهم وأمانيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت