فهرس الكتاب

الصفحة 3358 من 8373

بين العقل والأوهام

(وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ(80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83)

انتهى إبراهيم بعد أن تعرف الكواكب وأحوالها، وأن واحدا منها لَا يمكن أن يكون الذي يعبد، وأن الأصنام لَا تنفع ولا تضر اتجه إلى خالق الكون، واعتزل الشرك، وقال: (وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُون مِن دُونِ اللَّهِ. . .) . وبعد هذا أخذوا يحاجونه في أمر أصنامهم وقوتها وهددوه بأنه سيصيبه منها ضرر، وهو يقول لهم: إن كانت تأكيد وتضر، فكيدوني ولا تنظروني.

والمحاجة التي أقاموها بينهم وبينه كانت محاجة بين اثنتين أحدهما اعتمد على الهداية والعقل، والثاني اعتمد على الخرافة والوهم، ولقد قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت