أم المؤمنين أنظريني، ولا تعجليني ألم يقل الله تعالى: (وَلَقَدْ رَآهُ بِالأفُقِ الْمُبِينِ) ، (وَلَقَدْ رآهُ نَزْلَةً أُخْرَى) ، فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما هو جبريل لم يره على صورته التي خلق الله عليها غير هاتينِ المرتين. . فقالت: أولم تسمع أن الله عز وجل يقول: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) أولم تسمع أن الله عز وجل يقول: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَه اللَّه إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسولًا. . .) ، قالت: ومن زعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم الفرية، والله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ. . .) . قالت: ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم الفرية، والله تعالى عول: (قُل لَا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ. . .) .
هذا بالنسبة لرؤية الله تعالى في الدنيا، وأما في الآخرة فالأمر فيها إلى الله تعالى، وهو على كل شيء قدير.