فهرس الكتاب

الصفحة 3946 من 8373

هذه نعم أنعم الله بها على بني إسرائيل بسبب صبرهم على ظلم فرعون، وإنه لبلاء عظيم. ولكن هل قدروا النعمة حق قدرها، ذلك ما ستبينه الآيات التالية:

قال تعالى:

(وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ(138) إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (139) قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (140) وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (141) .

أنهى الله تعالى قصص فرعون بهلاكه وابتدأ بقص قصص بني إسرائيل، ونرى في هذا القصص الحكيم ما أحدثوه بعد أن منَّ الله تعالى عليهم بإخراجهم من استعباد فرعون وظلمه لهم، ومعاينتهم الآيات الكبرى بفلق البحر بعصا موسى، وكيف عبدوا العجل، وكيف أرادوا أن يجعل لهم موسى إلها غير الله يعبدونه، وما استرسلوا فيه من كفر ومعاص، وقال الزمخشري: ذلك ليعلم حال الإنسان، وأنه كما وصفه الله تعالى ظلوم كفار جهول كنود، إلا من عصمه الله تعالى: (. . . وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) .

يقول تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت