فهرس الكتاب

الصفحة 4167 من 8373

اللهم اكفنا شره، واقبل من حسناتنا ما يمحو سيئاتنا، فإنك قلت قولك الحق: (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) .

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ(15) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16) فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17) ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (18) إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (19)

هذه معركة الإيمان والكفر، وإن شئت فقل معركة الله ورسوله مع الكافرين؛ لأن المؤمنين اتخذوا الأسباب، لأنهم توكلوا على الله واستغاثوا به، ولأنه لم يكن فيهم ضعفاء الإيمان أو المنافقون، فكانت معركة الله حقا وصدقا، وهو (عَزِيزٌ حَكِيمٌ) .

يبين الله تعالى أن أول النصر الثبات، وألا يفر من الميدان؛ ولذا شدد سبحانه وتعالى في منع الفرار، لأن الفرار أول الهزيمة، ولأنه خور في العزيمة، ولأنه والصبر نقيضان لَا يجتمعان ولا معذرة في فرار قط، ولأن يقتل الرجل وهو مقبل بصدره، خير من أن يقتل وهو مدبر بظهره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت