فهرس الكتاب

الصفحة 4310 من 8373

وقد أيد الله تعالى عصمته بحاضر نصرته، والماضي نور للحاضر، فقال: (هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ)

إن الله تعالى وحده هو الذي أيدك بالنصر المؤزر كما كان في بدر، فأيدك بالملائكة، وأيدك بالاطمئنان في المعركة، وأيدك بما كان من إلقاء الرعب في قلوبهم، وإذ يريكموهم في أعينكم قليلا، وأيدكم بالكلمة، وقد أثنى الله تعالى على المؤمنين فقال تعالى: (وَبِالْمُؤْمِنِينَ) فالمؤمنون اجتمعوا ولم يختلفوا، واعتزموا ولم يترددوا، وانتظموا في صفوف كالبنيان، وأمدهم بالصبر ولم يهنوا ولم يحزنوا.

وما ذلك كله إلا بفضل من الله العزيز الحكيم، وإن أعظم أسباب النصر بعد تأييد الله تأليف القلوب، ولذا قال سبحانه في فضل نعمة التأليف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت