فهرس الكتاب

الصفحة 4570 من 8373

وإن المنافقين قد ينفقون في حالين: إحداهما أن يستروا نفاقهم، كما كان المعتذرون المتخلفون عن الجهاد يعتذرون عن الخروج، ويقولون هذه أموالنا خذوا منها ما شئتم.

والحال الرابعة - أن ينفقوا في الشر لتأييد الفاسدين، وقد نسوا رقابة الله، فنسيهم أي فتركهم يرتعون ويعبثون حتى يوم الحساب. ولقد قال تعالى حاكما عليهم: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقونَ) الفسق هو الخروج والتمرد على الحقائق، وهو هنا أشد من الكفر، فهم كافرون بنفاقهم إذ يسترون الكفر، ويظهرون الإسلام، وبهذه المساوئ التي أشار إليها الكتاب العزيز، فيتمردون على الله، ويعاندونه، ويحادونه إذ يحادون الحق.

وقد قال الزمخشري: إن فسقهم هو الفسق الكامل، ونقول إن الله تعالى أكد فسفهم، بالجملة الاسمية، وبـ (إِنَّ) ، وقصرهم على الفسق بتعريف الطرفين، وبضمير الفصل (هم) ، أي أنهم مقصورون على الفسق لَا يخرجون من دائرته فهو محيط بهم، إحاطة الدائرة بقطرها.

وقد ذكر الله تعالى عذابهم، فقال تعالى في كتابه العزيز:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت