فهرس الكتاب

الصفحة 4814 من 8373

الاعتراضين، وفي رد النبي - صلى الله عليه وسلم: (مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي) أي ليس لي أن أختار العجزة من تلقاء نفسي إنما الاختيار لله سبحانه وتعالى، ولذا قصر عمل الرسالة على اتباع ما يوحي اللَّه به فقال لما أمره ربه: (إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ) (إنْ) نافية أي: لَا أتبع إلا ما يوحى إليَّ، وما يجيء من ربي فهذه المعجزة قدرها سبحانه لَا أخالفه ولا أعصيه، ليس لي ولا لأحد أن يعترض عليها ما دامت مثبتة للرسالة وما داموا عاجزين عن الإتيان بمثلها، وإن في ذلك العصيان وعاقبته، وبهذا قال - صلى الله عليه وسلم - كأمر ربه: (إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) .

وفى هذا إنذار لعصيانهم واعتراضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت