فهرس الكتاب

الصفحة 5065 من 8373

وقوله تعالى: (مَا صَنَعوا) يفيد صنائع المعروف التي حبطت لأنهم لم تكن لهم فيه نيات حسنة، والأعمال في ثوابها بالنيات ومقاصد الخير ولم تكن لهم نيات صالحة. وختم سبحانه وتعالى الآيه الكريمة بقوله تعالى: (وَبَاطِلٌ ما كَانوا يَعْمَلُونَ) أي كل عمل عملوا قد صار باطلا، كقوله تعالى: (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا منْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنثُورًا) ، ذلك أن قلوبهم قد فسدت بالشرك فلم يكن لهم خير يُحمدون عليه.

أهل الحق وأهل الباطل

قال تعالى:

(أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ(17) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19) أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت