فهرس الكتاب

الصفحة 5296 من 8373

التسوية واجبة بينهم، وزعمهم أنه لم يسوِّ بينهم، كما صوره لهم وهمهم، وأكدوا أن يوسف وأخوه أحب إلى أبيهم، فعبروا بقولهم (وَأَخُوهُ) ، كأنه ليس أخاهم، ولكن الشر استحكم في نفوسهم.

(وَنَحْنُ عُصْبَةٌ) أي قوة شافعة له في زرعه وضرعه، وكل حاجاته، لينتهوا بأن قالوا كما زين لهم الشيطان بسبب الحسد: (إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلال مُّبِينٍ) أي أنه بعيد عن الصواب بعدا بينا، وأكدوا ذلك الذي توهموه بـ (إِنَّ) المؤكدة، و (اللام) في قوله: (لَفِي ضَلالٍ) ، والتعبير (لَفِي) فيه إشارة إلى أن الضلال محيط به إحاطة الظروف بظرفه، سيطر الشيطان على نفوسهم، فحرك الحسد إلى أقصى غاياته، فابتدءوا تدبيرهم فقالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت