فهرس الكتاب

الصفحة 5333 من 8373

و (أَكْبَرْنَهُ) ، أي جعلنه في موضع الإكبار والشرف، ولذهولهن من الروعة التي تبدَّى بها جرحن أيديهن، وعبر سبحانه عن الجرح بالقطع، لأن الجرح كان بليغا، ولأن الجرح في حد ذاته قطع لبعض البشرة، وقلن تلك الكلمة المعبرة عما في نفوسهم: (مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ) بهرهن حتى ارتفعت مرتبة الإنسانية إلى مرتبة الملكية. فـ (إِنْ) هنا هي النافية أي ما هو إلا ملك كريم.

التفتت امرأة العزيز إليهن، وقد رأت الجروح تسيل بالدم من أيديهن، وما اعترى نفوسهن من إكبار له، واستهواء حتى حسبنه ملكا كريما، وليس إنسانا من الطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت