فهرس الكتاب

الصفحة 5586 من 8373

كتابه إلى هرقل، والنجاشي، والمقوقس، وهذا بعض ما جاء فيه: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا. . .) .

والأمر الثاني الذي أنكره اليهود، وهو اليوم الآخر؛ ولذا قال فيه: (وَإِلَيْهِ مَئَابِ) ، أي إليه وحده مآب أي مرجعي، لَا إلى غيره من مسيح ونحوه، فإنه يوم القيامة عبد، كما كان في الدنيا عبد من عباده الصالحين الأبرار وإن كانت له منزلة الرسل كإخوانه من أولي العزم من الرسل.

وحض الله تعالى بدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (إِلَيهِ أَدْعُو) ، أي أدعو إليه وحده، فتقديم الجار والمجرور يدل على أنه لَا يدعو إليه غيره، فلا يدعو ابنا، ولا أما لهذا الابن، ولا روح قدس وغير ذلك مما توهمته الأفلاطونية الحديثة، وأخذوه منها كما يؤخذ الباطل من سلسلة الباطل.

وقد بين الله تعالى معنى الرسالة المحمدية فقال عز من قائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت