فهرس الكتاب

الصفحة 5667 من 8373

وفى هذه الآية يقولون: (سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ) سَوَاءٌ معناها يستوي علينا جزعنا أم صبرنا، فالجزع لَا يحول الشر عنا، والصبر لَا يمنع الأذى. وقد فسروا هذه التسوية بقولهم: (مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ) ، أي منجاة من العذاب، أو مهرب منه أو مُتَحول من هذه الحال إلى غيرها، ومحيص: من حاص حيصا، وهو التحول، أي ما لنا من تحول، ومحيص هنا إما أن يخرج القول على أن محيص اسم مكان، ومكانهم جهنم، أي ما لنا تحول عن هذا المكان، أو مصدر ميمي، أي ما لنا تحول عما نحن فيه، فالأمر للَّه.

تلك هي المجاوبة التي بين التابع والمتبوع، والشيطان مصدر ضلالهم وإغوائهم وهو كالمتفرج عليهم ولكنه غير ناج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت