فهرس الكتاب

الصفحة 5997 من 8373

ومن حسنة الدنيا النصر على الشرك وأهله، وغنائم النصر، والتعاون والإخاء، وإقامة حياة فاضلة في المدينة.

هذه حسنة الدنيا (وَلأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) ، (اللام) لام الابتداء للتوكيد، وأجر الآخرة أكبر لأنه نعيم مقيم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، فأكل الجنة دائم لَا ينتهي، وقال: (لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) ، والضمير في يعلمون يعود إلى المؤمنين، و (لَوْ) تكون للتمني، أي ليتهم يعلمون ذلك علم العيان والرؤية، لَا علم الخبر والذكر، وفي ذلك بيان لفضله، وعظم شأنه، كأنه فوق الخيال والتصور، واختار الزمخشري أن يكون للكفار ولكنه بعيد، وقد قال تعالى في سبب استحقاقهم ذلك الجزاء العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت