فهرس الكتاب

الصفحة 6396 من 8373

وقد يجاب عن الرأي الأول بأن الكتاب سمي بذلك، لأنه حجة عليه لا يستطيع معه إنكارا، (فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ) الفاء تشير إلى أن هناك من يعطى بيمينه، ومن يعطى بشماله، أو هي تفصح عن كلام مقدر، (أُوتِيَ) ، أي أعطي كتابه بيمينه وإعطاء الكتاب بيمينه يشير إلى أنه من أهل اليمين وهم أهل الجنة كما قال الله تعالى: (وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً(7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) ، ويقول سبحانه عن أصحاب الشمال: (وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ(41) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (44) .

وقوله تعالى: (فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ) ، أي أنهم يقرءون كتابهم مستمتعين بهذه القراءة مدركين جزاءهم متوقعين له، (وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا) ، أي مقدار فتيل، وهو ما يكون بين جزأي النواة وهو ضئيل، كما قال تعالى: (. . . وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا) ، وكما قال تعالى: (. . . فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا) .

وقد ذكر سبحانه أن أهل اليمين يقرءون كتابهم ولم يذكر أهل الشمال أنهم يقرءون كتابهم، لأنهم لَا يقرءونه استخزاء من أفعالهم وهو كتاب لَا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.

وإن هذه حال أهل اليمين، أما حال أهل الشمال فقد أشار سبحانه وتعالى إليها بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت