فهرس الكتاب

الصفحة 6738 من 8373

الصفة الأولى: ذكرها الله تعالى بقوله: (وَحَنَانًا) ، والحنان الشفقة والرأفة والرفق في معاملة الناس، والفيض عليهم من حبه، والحدب عليهم، والواو عاطفة على (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) ، فذلك بدا فيه منذ كان صبيا، وهو مما أودعه اللَّه تعالى في فطرته، ولذا قال: (مِّن لَّدُنَّا) ، أي أن اللَّه تعالى أعطاه تلك الصفة منه لا بتربية ولا تعليم فهو مهدي حنون شفيق بمقتض تكوينه الفطري.

والصفة الثانية: الطهارة وذكرها اللَّه تعالى بقوله: (وَزَكاةً) ، أي طهارة، وهي طهارة إيجابية فهو طاهر في نفسه، ويفيض بطهارته على غيره، ولذا نقول: إن"زكاة"تتضمن طهارة النفس، والفيض على قومه بالصدقات، فتكون طهارة لذاته وطهارة لمجتمعه من الموبقات، فإن الزكاة طهارة للمجتمع.

والصفة الثالثة: التقوى وقد قال تعالى (وَكانَ تَقِيًّا) ، أي كانت نفسه مملوءة بالتقوى وهي خوف الله تعالى، وخوف الشر لقومه، فكان نبيا، وكان إنسانا كاملا سوي الخلق والنفس، وتحققت فيه أمنية أبيه ولذا قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت