فهرس الكتاب

الصفحة 7028 من 8373

ولقد سرنا على أساس أن الآيتين (إِنَّهُ مَن يَأتِ رَبَّه مُجْرِمًا. . .) و (ومَن يَأتِهِ مُؤْمِنًا. . .) هو من كلام الله تعالى لَا من كلام السحرة؛ لأنه معطي النعيم، وهو المعاقب والمثيب فهو أليق به، وإن كان ثمة احتمال أن يكون من كلام السحرة، وإذا كان السياق يسوغه ابتداء فإن ثمة التفاتا من الحديث عنهم إلى أن يتكلم الله تعالى عن نفسه، فهو مالك يوم الدين.

نجاة بني إسرائيل وغرق فرعون

(وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى(77) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ (78) وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى (79) يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى (80) كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (81) وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (82)

لم يذكر سبحانه وتعالى إنزال الرجز عليهم، وآيات أخرى، ومجادلات لفرعون وملئه وادعائهم التطير بموسى ومن معه، ويلاحظ أنه لم يحاول الفتك بموسى وأخيه هارون، وقد ذكرت هذه الأحوال في سورة الأعراف، وهكذا تتبع قصة موسى مع فرعون وبني إسرإئيل يبدو بادي الرأي أنها مكررة، وبالتأمل تجدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت