أحدهما أنه كتاب مقروء متلو، يتلى، وتلاوته عبادة، وقد علمنا سبحانه وتعالى كيف نتلوه، وعلم نبينا تلاوته ليعلمها للناس أجمعين، فهو متواتر بلفظه، ومتواتر بتلاوته، كما قال تعالى (وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا) ، وكما قال تعالى: (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا) ، وكما قال تعالى: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) .
والوصف الثاني أنه كتاب مبين أي بين في ذاته، ومبين لكل ما اشتمل عليه من دلائل التوحيد، ودلائل النبؤة وأحكام شرعية، وهداية للناس، كما قال تعِالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ(57) .
وقد ذكر سبحانه وصفا ثالثا ورابعا، فقال تعالى: