* * * 1ب ضياء الدين فخر الإسلام أبو الفتح نصر الله بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الجزرى ابن الأثير. ولد في جزيرة ابن عمر، وتعلم في الموصل، ودخل سنة 587هـ / 1191م في خدمة صلاح الدين، وبعد ذلك بعام صار وزيرا لابنه الملك الأفضل، الذى ورث بعد موت صلاح الدين في سنة 589هـ / 1193م دمشق والشام وحكم سائر الأيوبيين. ويقال إن ابن الأثير أبعده عن أمور
الدولة شيئا فشيئا، وسلب أمراء أبيه القدامى تأثيرهم عليه، فذهبوا إلى مصر، وأوغروا صدر أخيه الملك العزيز عليه، فحمل عليه العزيز في دمشق سنة 590هـ، وطرده منها سنة 592هـ / 1195م، وحصره في ولاية «صرخد» . وقد هرب وزيره من وجه أهالى دمشق بعد أن هددوه بالقتل وتوجه إلى مصر. وعند ما استولى الملك العادل أخو صلاح الدين بعد وفاة العزيز سنة 592هـ / 1195م على مصر التى كان قد احتلها الملك الأفضل لوقت قصير اضطر ابن الأثير إلى الاختفاء بعض الوقت. وعند ما استقر الملك الأفضل بسميساط معتمدا من ركن الدولة سليمان الثانى السلجوقى، ذهب إليه ابن الأثير، غير أنه تركه بعد ذلك في عام 607هـ / 1210م واتصل بخدمة أخيه الملك الظاهر، ثم فارقه بعد وقت قصير، وعاش في الموصل وإربل وسنجار. وفى سنة 618هـ / 1221م عاد إلى الموصل مرة أخرى حيث وجد وظيفة منشئ عند أتابك الموصل ناصر الدين زنكى. وقد توفى في جمادى الأولى أو الآخرة سنة 637هـ / ديسمبر سنة 1239م في بغداد. وقد وجد في أواخر حياته المليئة بالتنقلات بعض الوقت لكى يخرج ديوانا من الرسائل النموذجية ويشتغل بالنقد الأدبى الفنى بصورة عميقة [1] .
(ا) وفيات الأعيان 734وشذرات الذهب لابن العماد 5/ 187وانظر:
(ب) 1كتاب الوشى المرقوم في حل المنظوم: برلين .. 3847
رقم 1 (كانت من قبل برقم 181دحداح) باريس 4435نور عثمانية 4364 الإسكندرية 187أدب عاشر أفندى 3/ 333 (انظر: 86، 983) بروسه، حسين چلبى 25 (انظر: 86، 15) الموصل 22293رقم 4.
وطبع في القاهرة سنة 1298هـ، كما طبع في بيروت سنة 1298هـ. وانظر:
(1) أخواه: عالم الشريعة مجد الدين المتوفى سنة 606هـ / 1209م، والمؤرخ عز الدين المتوفى سنة 630هـ / 1232م.