وانظر حديث زكى مبارك عن «الإنسان والحيوان أمام محكمة الجن» في كتابه «النثر الفنى» 1/ 280271.
مصادر عامة:
* * * لقد فتح الإغريق للرياضيات الطريق إلى عالم الحضارة الإسلامية كما فتحوه للفلسفة. ففى الهندسة ظل كتاب «أقليدس» هو الأساس الذى دارت حوله الدراسات دائما، وكذلك الأمر في علم الحساب كان الإغريق هم الرواد تاريخ الأدب العربى بروكلمان رابع
الأول. ومن الدواوين الإغريقية في الشام ومصر أخذ العرب استعمال الحروف اليوذنية للدلالة على الأعداد، غير أنهم اقتصروا على العمود الأول منها، الذى يشمل تسعة أعداد، حصلت بذلك على قيمة مكانية، تماما كالإغريق أنفسهم باستخدامهم المعداد . وهذه الرموز القديمة المعروفة باسم «غبارى» أو «أرقام فاس» ما تزال باقية عند المؤثّقين المغاربة الذين أخذوها من أسبانيا. ولم يحدث إلا في القرن التاسع أن أخذ الخوارزمى مع طرق الحساب الهندية الأرقام الهندية كذلك، تلك الأرقام التى ربما تكون مأخوذة هى نفسها من الحروف التسعة الأولى في الأبجدية الإغريقية. ولم يعط هذه الرموز قيمتها الكاملة في علم الحساب إلا «الصفر» الذى اخترعه الهنود (1) .