إن الثقافة الهلينستية التى وجدت موطئ قدم لها في سوريا وأرض الرافدين تحت حكم الإسكندر الأكبر وخلفائه لقيت في انتشار المسيحية عضدا قويّا.
وفى سوريا وهى تابعة للإمبراطورية البيزنطية كانت الأديرة مرابع للثقافة اليونانية التى اكتسبها سكان هذه الأديرة من طريق ترجمات عديدة وإن لم يكونوا قادرين على تنميتها وزيادتها. وقد غلبت إلى جانب ذلك دراسة اللاهوت وإن لم تهمل الفلسفة والطب.
وكان الطب اليونانى بخاصة موضع تقدير في الإمبراطورية الساسانية.
ولرعايته أنشأ كسرى أنو شروان سنة 531م في جنديسابور بخوزستان أكاديمية
(1) نشير إلى الأرقام المتتابعة للفقرات. وكذلك نفعل مع كتابه عن الترجمات العبرية في القرون الوسطى: