كان العلماء الذين عنوان بكتابة سيرة الرسول (صلّى الله عليه وسلم) أول من عنى أيضا بتاريخ المدائن فقد دفعتهم العناية بتحقيق السيرة إلى تاريخ المدينتين المقدستين: مكة والمدينة، كما فعل الواقدى في وصف مشاهدهما [1]
وجرى على منوالهم المتأخرون الذين اهتموا بجمع الأخبار عن سائر المدن، مضيفين إلى ذلك ما عرفوا من أخبار المدن القديمة.
1 -وأول من جمع الأخبار المأثورة عن تاريخ مكة القديم الحافل بالأساطير، وعن مصير هذه المدينة في عصر النبى والخلفاء، هو أبو الوليد أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق، من سلالة آل جفنة الغسانيين.
وتوفى أبو الوليد سنة 219هـ / 834م: وقيل سنة 212، أو 222هـ ولكنه كان على قيد الحياة سنة 217هـ [2] .
بيد أن الذى صنف أخبار أبى الوليد المذكور هو حفيده: أبو الوليد محمد بن عبد الله الأزرقى، الذى توفى بعد سنة 244هـ / 858م بقليل ثم جدّد تصنيفها أبو محمد إسحاق الخزاعى المتوفى 308هـ / 920م وهذبها من بعده ابن أخيه: أبو الحسن محمد الخزاعى، الذى كان على قيد الحياة سنة 350/ 991م.
كتاب: أخبار (أو تاريخ) مكة المشرفة، تصنيف أبى الوليد محمد بن عبد الله الأزرقى حفيد المؤلف الأصلى، يوجد مخطوطا فى: برلين 97529751جوتا 1705باريس أول 16291628 المتحف البريطانى ثانى 923922بودليانا 1: 791، 826 كمبردج ثانى 17بطرسبرج ثانى 597، 152آياصوفيا 2948 ومنه مصور بالقاهرة ثانى 5: 17دمشق عمومية 84رقم 35.
(1) انظر ترجمة الواقدى فيما سبق ص 15وما بعدها.
(2) انظر طبقات الشافعية لابن السبكى 1: 222.