فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فى وقت متاخر بعض الشيء. وقد كانت عواطف الحب والميل إلى العلويين منتشرة في كل مكان بالعالم الإسلامى في أثناء القرون الأولى للهجرة، وهذه العواطف لذاتها، ما دامت لم تنحرف نحو الغلو والتطرف، لم تكن لتهدد الإيمان الصحيح الصادق في نفوس من يستشعرونها. وكان هؤلاء المتشيعون المعتدلون يعتمدون، مثل أهل السنة تماما، على الحديث والآثار إلى جانب القرآن في الأحكام والتشريع، وإن كان الغالب عندهم هو تفضيل الأحاديث المروية عن طريق أهل البيت، كما أن عملهم في وضع الأحاديث عنهم كان أكثر من غيرهم.
ولكن فكرة المحنة التى تكرر البلاء بها كثيرا على زعماء العلويين منذ استشهاد علىّ والحسين، قدّمت لأشياعهم باعثا جديدا خصيب النتاج والإثمار، كان من نتائجه الفصل بينهم وبين الجماعة الإسلامية العامة من وجهتى التشريع والعقيدة. وقد اقترنت بهذا الباعث الجديد فكرة «الرجعية» ، أى ترقب رجوع إمام، ركن إلى الاحتجاب والانفصال عن القيود الزمنية بمعجزة من المعجزات، فإذا رجع هذا الإمام في وقته الموعود كان هو مهدىّ هذه الأمة.
وإذا كانت فرقة الزيدية المعتدلة، التى هى أقرب فرق الشيعة إلى أهل السنة، لا تدعى لإمامها أكثر من الدعوة للحق والهداية إليه بأمر الله وتفويضه، فإن هذه الفكرة تترقى عند غلاة الشيعة إلى عقيدة الحلول، أى حلول روح الله [سبحانه] فى جسد الإمام.
وفى فارس، حيث اقترن التشيع منذ وقت مبكر بالشعوبية، أى بعصبية القومية الفارسية تجاه السيادة العربية، نشأ في وقت مبكر أيضا إنتاج فكرى شيعى مستقل، كان السامانيون والبويهيون يقدمون له كل عون ومساعدة. بيد أنه لم يبق إلا عدد جد قليل من المصنفات الكثيرة، التى ذكر الطوسى عناوينها في فرسه.
وفى بلدان الشرق الأوسط، التى يسود بها مذهب أهل السنة، والتى
تابع: ى كشف الحجب والأستار عن أسماء الكتب والأسفار أو:
لحسين الكنتورى، نشره محمد هدايت حسين: .. 42191
ك أحسن الوديعة في تراجم أشهر مجتهدى الشيعة لمحمد مهدى الموسوى الأصفهانى الكاظمى، بغداد 1347.
(2319) سنتناول في هذا الباب أيضا كتب العقائد والكلام، أما التفسير وعلوم القرآن فلها مكان آخر.