فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 459

الهمداني محمد بن إسحاق، وهشام الكلبي في الأنساب إلا أنه في كثير من الأحيان يشير إلى نقص معلومات الكلبيين في أنساب اليمن، فهم وإن كانوا يمنيين في الأصل إلا أنهم لم يرحلوا إلى اليمن ليتعرفوا عن كثب على أنساب من قطن فيها وإنما أخذوا أنسابها من أعتاب من ارتحل أيام الفتوحات، حيث انساح من اليمنيين ما لا يحصى عدده وأنجبوا هناك وهذا ما جعلهم يجهلون الكثير من المعلومات عن أنسابها إذ يقول (لما قلت رحلتهم إلى من قطن منهم باليمن ولم يلقوا بنهوجهم من ذوي معرفتهم غير أعقاب من ظعن أتوا من أنسابها بعنق يختلف عنها بدنها وكذلك فعل غيرهم من النساب) [1] .

وبدأ الهمداني موضوع الجزء الأول من كتابه (الاكليل) بالحديث عن أخبار ادم وبنيه ثم نوح والطوفان وأبناء نوح سام وحام ويافت، وسرد أنساب العرب العاربة، وبعض أخبارها مثل عاد وثمود، ثم تأتي أنساب قحطان وحمير بن سبأ، وأنساب قضاعة ومهرة خولان ومن خلال ذلك نجد إشارات إلى طبقات العرب [2] وأسماء الأيام المشهورة عندهم قديما.

أما في الجزء الثاني من الاكليل فيستمر فيه بسرد أنساب القبائل اليمنية إلى العصور الاسلامية وحتى القرن الرابع الهجري الذي عاش فيه وهو يعالج في ثنايا الأنساب بعض القضايا التاريخية في القديم وفي الإسلام، فيتكلم عن الحارث الرائش افريقيش بأني افريقية، كما يعرض نتفا من تاريخ فارس وعلاقاته بتاريخ اليمن والعرب قبل غزو بخت نصر [3] ، وعالج أيضا نقاطا في تاريخ العلويين في اليمن مثل قدوم ابراهيم بن موسى بن جعفر إلى صعدة وصنعاء [4] ، كما يشير إلى بعض المفاخرات بين اليمن ومضر أيام الأمويين وفي ذلك إشارات إلى ما امتازت به القبائل اليمنية من الفروسية والشرف والعز والملك والفصاحة والخير والمنعة [5] ، والجزء الثامن من الاكليل الذي وصلنا يتخصص موضوعه بذكر اثار اليمن الشهيرة وقصورها وكنوزها ودفائنها والبحث في هذا الجزء لا يدخل ضمن نطاق دراستنا (الأنساب) كما هو واضح

(1) الاكليل 1/ 84.

(2) المصدر السابق 1/ 9897.

(3) الاكليل 2/ 286.

(4) م. سابق 2/ 131.

(5) م. سابق 3/ 229220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت