فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 4263

(ج4/ 243)

والبَهِيمُ من الْخَيل: الَّذِي لَا شية فِيهِ، الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء.

والبَهِيمُ من النعاج: السَّوْدَاء الَّتِي لَا بَيَاض فِيهَا.

وَالْجمع من كل ذَلِك بُهْمٌ، وبُهُمٌ، فَأَما قَوْله فِي الحَدِيث:"يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة بُهْمًا"فَمَعْنَاه انه لَيْسَ بهم شَيْء مِمَّا كَانَ فِي الدُّنْيَا نَحْو البرص وَالْعَرج، وَقيل: بل عُرَاة لَيْسَ عَلَيْهِم من مَتَاع الدُّنْيَا شَيْء.

وَصَوت بَهيمٌ: لَا تَرْجِيع فِيهِ.

والإبْهام من الْأَصَابِع مَعْرُوفَة، وَقد تكون فِي الْيَد والقدم، وَحكى اللحياني إِنَّهَا تذكر وتؤنث، قَالَ:

إِذا رَأَوْنِي أطالَ اللهُ غَيْظَهُمُ ... عَضُّوا مِنَ الغَيْظِ أطرافَ الأباهيِمِ

وَأما قَول الفرزدق:

فَقَدْ شَهِدَتْ قَيْسٌ فَمَا كَانَ نَصْرُها ... قُتَيْبَةَ إِلَّا عَضَّها بالأباهِمِ

فَإِنَّمَا أَرَادَ الأباهِيمَ، غير انه حذف، لِأَن القصيدة لَيست مردفة، وَهِي قصيدة مَعْرُوفَة.

والبُهْمَي: نبت، قَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ خير أَحْرَار الْبُقُول رطبا ويابسا، وَهِي تنْبت أول شَيْء بارِضًا حِين تخرج من الأَرْض، تنْبت كَمَا ينْبت الْحبّ، ثمَّ يبلغ بهَا النبت إِلَى أَن تصير مثل الْحبّ، وَيخرج لَهَا إِذا يَبِسَتْ شوك مثل شوك السنبل، وَإِذا وَقع فِي أنوف الْإِبِل وَالْغنم أنفت عَنهُ حَتَّى يَنْزعهُ النَّاس من أفواهها وأنوفها، وَإِذا عظمت البُهْمَي ويبست كَانَت كلأ يرعاه النَّاس حَتَّى يُصِيبهُ الْمَطَر من عَام مقبل، وينبت من تَحْتَهُ حبه الَّذِي سقط من سنبله، وَقَالَ بعض الروَاة: البُهْمَي ترْتَفع نَحْو الشبر، ونباتها ألطف من نَبَات الْبر، وَهِي أنجع المرعى فِي الْحَافِر مَا لم تسف، الْوَاحِد والجميع فِي كل ذَلِك سَوَاء، وَقيل: واحدته بُهْماةٌ، هَذَا قَول أهل اللُّغَة، وَعِنْدِي أَن من قَالَ: بُهْماةٌ فالألف عِنْده مُلْحقَة لَهُ بجخدب، فَإِذا نزع الْهَاء أحَال اعْتِقَاده الأول عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، وَجعل الْألف للتأنيث فِيمَا بعد فيجعلها للإلحاق مَعَ تَاء التَّأْنِيث، ويجعلها للتأنيث إِذا فقد الْهَاء.

وأبهَمتِ الأَرْض: أنبتت البُهْمَي.

وَأَرْض بَهِمَةٌ: تنْبت البُهْمَي كَذَلِك، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وَهَذَا على النّسَب.

والبَهائمُ: اسْم أَرض، قَالَ الرَّاعِي:

بَكَى خَشرَمٌ لما رَأى ذَا مَعارِكٍ ... أَتى دونَهُ والهَضْبَ هَضْبَ البَهائمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت