فهرس الكتاب
(ج4/ 258)
"وك"وَلَا"وه"، بل كَانَ هَذَا فِي الْوَاو أَحْرَى، لِأَنَّهَا حرف مُنْفَرد، فضعف عَن الْقُوَّة وَعَن تصرف الْبَاء الَّتِي هِيَ أصل، أنشدنا أَبُو عَليّ قَالَ: أنْشد أَبُو زيد:
رأى بَرْقًا فأوضَعَ فَوْقَ بَكْرٍ ... فَلا بِكَ مَا أسالَ وَلَا أغامَا
وأنشدنا أَيْضا عَنهُ:
أَلا نادَتْ أُمامَةُ باحْتِمالِ ... لِتَحْزُنَنِي فَلا بِكَ مَا أُبالي
وَأَنت مُمْتَنع من اسْتِعْمَال آل فِي غير الْأَشْهر الْأَخَص، وَسَوَاء فِي ذَلِك أضفته إِلَى مظهر أَو أضفته إِلَى مُضْمر. فَإِن قيل: أَلَسْت تزْعم أَن التَّاء فِي تولج بدل من وَاو، وَأَن أَصله وولج، لِأَنَّهُ فوعل من الولوج، ثمَّ إِنَّك مَعَ ذَلِك قد تجدهم أبدلوا الدَّال من هَذِه التَّاء، فَقَالُوا: دولج، وَأَنت مَعَ ذَلِك تَقول: دولج فِي جَمِيع الْمَوَاضِع الَّتِي تَقول فِيهَا: تولج، وَإِن كَانَت الدَّال مَعَ ذَلِك بَدَلا من التَّاء الَّتِي هِيَ بدل من الْوَاو. فَالْجَوَاب عَن ذَلِك أَن هَذِه مغالطة من السَّائِل، وَذَلِكَ انه إِنَّمَا كَانَ يطرد هَذَا لَهُ لَو كَانُوا يَقُولُونَ: وولج ودولج،
فيستعملون دولجا فِي جَمِيع أَمَاكِن وولج، فَهَذَا لعمري لَو كَانَ كَذَا لَكَانَ لَهُ بِهِ تعلق، وَكَانَت تحتسب زِيَادَة، فَأَما وهم لَا يَقُولُونَ وولج الْبَتَّةَ، كَرَاهِيَة اجْتِمَاع الواوين فِي أول الْكَلِمَة، وَإِنَّمَا قَالُوا: تولج، ثمَّ أبدلوا الدَّال من التَّاء المبدلة من الْوَاو فَقَالُوا: دولج، فَإِنَّمَا استعملوا الدَّال مَكَان التَّاء الَّتِي هِيَ فِي الْمرتبَة قبلهَا تَلِيهَا، وَلم يستعملوا الدَّال مَوضِع الْوَاو الَّتِي هِيَ الأَصْل، فَصَارَ إِبْدَال الدَّال من التَّاء فِي هَذَا الْموضع كإبدال الْهمزَة من الْوَاو فِي نَحْو أُقِّتَتْ، وأُجوهٌ، لقربها مِنْهَا، وَأَنه لَا منزلَة بَينهمَا وَاسِطَة.
وَكَذَلِكَ لَو عَارض معَارض بهُنَيْهة، تَصْغِير هَنَة، فَقَالَ: أَلَسْت تزْعم أَن أَصْلهَا هُنَيْوَة، ثمَّ صَارَت هُنَيَّة، ثمَّ صَارَت هُنَيْهَة، وَأَنت تَقول: هُنَيْهَة فِي كل مَوضِع تَقول فِيهِ هُنَيَّة، كَانَ الْجَواب وَاحِدًا كَالَّذي قبله، أَلا ترى أَن هُنَيْوَة الَّذِي هُوَ أصل لَا ينْطق بِهِ وَلَا يسْتَعْمل الْبَتَّةَ، فَجرى ذَلِك مجْرى وولج فِي رفضه وَترك اسْتِعْمَاله، فَهَذَا كُله يُؤَكد عنْدك أَن امْتِنَاعه من اسْتِعْمَال آل فِي جَمِيع مواقع أهل إِنَّمَا هُوَ لِأَن فِيهِ بَدَلا من بدل، كَمَا كَانَت التَّاء فِي الْقسم بَدَلا من بدل.
والإهالةُ: مَا أذبت من الشَّحْم، وَقيل: الإهالة: الشَّحْم وَالزَّيْت، وَقيل: كل دُهْنٍ ائتدم بِهِ إهالةٌ.
واستَأْهَلَ: أَخذ الإهالَة، أنْشد ابْن قُتَيْبَة:
لَا بَلْ كُلِي يَا أُمَّ واستَأْهِلي ... إنَّ الذِي أنْفَقْتُ مِنْ مالِيَهْ
مقلوبه: (أل هـ)
الإِلاهُ: الله عز وَجل، وكل مَا اتُّخذ من دونه معبودا إلاَهٌ عِنْد متخذه، والجميع آلِهَةٌ وَهُوَ بَين