فهرس الكتاب
(ج4/ 259)
الإلاهَةِ والأُلهْانِيةِ، وَفِي حَدِيث وهيب:"إِذا وَقع العَبْد فِي أُلهانِيَّةِ الرَّبِّ لم يجد أحدا يَأْخُذ بِقَلْبِه"حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.
والإلاهَة، والأُلوهَة، والأُلُوهِيَّةُ: الْعِبَادَة وَقد قرئَ: (ويَذَرَك وآلهَتك) ، (ويَذَرَك وإلاهَتَك) وَهَذِه الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب، كَأَنَّهَا هِيَ المختارة، قَالَ: لِأَن فِرْعَوْن كَانَ يُعبد وَلَا يَعبد، فَهُوَ على هَذَا ذُو إلاهَةٍ، لَا ذُو آلهَةٍ.
والتَّأَلُّهُ: التنسك قَالَ:
سَبَّحْنَ واستَرْجَعْنَ مِنْ تَألُّهِي
والأُلاهَة: الشَّمْس الحارة، حكى عَن ثَعْلَب.
والأَلِيهَة، والإلاهَةُ، والألاهَةُ، وأُلاهَةُ، كُله: الشَّمْس اسْم لَهَا، الضَّم فِي أَولهَا عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ:
تَرَوَّحْنا مِنَ اللَّعْباءِ قَصْرًا ... فَأعْجَلْنا إلاهَةَ أنْ تَؤُوبا
وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: أُلاهَة، وَرَوَاهُ بَعضهم:"فأعجلنا الأَلاهَةَ"وَإِنَّمَا سميت بذلك لأَنهم كَانُوا يعظمونها ويعبدونها، وَقد أوجدنا الله عز وَجل ذَلِك فِي كِتَابه حِين قَالَ: (وَمِنْ آياتهِ اللَّيْلُ والنهارُ والشَّمسُ والقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا للشَّمْسِ وَلَا للقَمَرِ واسجُدُوا للهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إنْ كُنْتُمْ إيَّاهُ تَعْبُدونَ) وَقد أَنْعَمت تَعْلِيل هَذِه الْكَلِمَة وَشَرحهَا فِي"الكاب الْمُخَصّص".
وَقَالُوا: يَا الله فَقطعُوا، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَهَذَا نَادِر، وَحكى ثَعْلَب انهم يَقُولُونَ: يالله، فيصلون. قَالَ: وهما لُغَتَانِ، يَعْنِي الْقطع والوصل، وَقَول الشَّاعِر:
إنِّي إِذا مَا حَدَثٌ أَلَّما
دَعَوْتُ ياللَّهُمَّ يَا للَّهُمَّا
فَإِن الْمِيم الْمُشَدّدَة بدل من"يَا"فَجمع بَين الْبَدَل والمبدل مِنْهُ، وَقد خففها الْأَعْشَى، فَقَالَ:
كَحَلْفَةِ مِنْ أبيِ رَبَاحٍ ... يَسْمَعُها لاهُمَ الكُبارُ
وَقَوله:
أَلا لَا بارَكَ اللهُ فِي سُهَيْلٍ ... إِذا مَا اللهُ بارَكَ فِي الرِّجالِ
إِنَّمَا أَرَادَ"الله"فقصر ضَرُورَة.
والإلاهة: الحيَّة الْعَظِيمَة، عَن ثَعْلَب.
وإِلاهَةُ: مَوضِع.