فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 4263

(ج4/ 259)

الإلاهَةِ والأُلهْانِيةِ، وَفِي حَدِيث وهيب:"إِذا وَقع العَبْد فِي أُلهانِيَّةِ الرَّبِّ لم يجد أحدا يَأْخُذ بِقَلْبِه"حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والإلاهَة، والأُلوهَة، والأُلُوهِيَّةُ: الْعِبَادَة وَقد قرئَ: (ويَذَرَك وآلهَتك) ، (ويَذَرَك وإلاهَتَك) وَهَذِه الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب، كَأَنَّهَا هِيَ المختارة، قَالَ: لِأَن فِرْعَوْن كَانَ يُعبد وَلَا يَعبد، فَهُوَ على هَذَا ذُو إلاهَةٍ، لَا ذُو آلهَةٍ.

والتَّأَلُّهُ: التنسك قَالَ:

سَبَّحْنَ واستَرْجَعْنَ مِنْ تَألُّهِي

والأُلاهَة: الشَّمْس الحارة، حكى عَن ثَعْلَب.

والأَلِيهَة، والإلاهَةُ، والألاهَةُ، وأُلاهَةُ، كُله: الشَّمْس اسْم لَهَا، الضَّم فِي أَولهَا عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ:

تَرَوَّحْنا مِنَ اللَّعْباءِ قَصْرًا ... فَأعْجَلْنا إلاهَةَ أنْ تَؤُوبا

وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: أُلاهَة، وَرَوَاهُ بَعضهم:"فأعجلنا الأَلاهَةَ"وَإِنَّمَا سميت بذلك لأَنهم كَانُوا يعظمونها ويعبدونها، وَقد أوجدنا الله عز وَجل ذَلِك فِي كِتَابه حِين قَالَ: (وَمِنْ آياتهِ اللَّيْلُ والنهارُ والشَّمسُ والقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا للشَّمْسِ وَلَا للقَمَرِ واسجُدُوا للهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إنْ كُنْتُمْ إيَّاهُ تَعْبُدونَ) وَقد أَنْعَمت تَعْلِيل هَذِه الْكَلِمَة وَشَرحهَا فِي"الكاب الْمُخَصّص".

وَقَالُوا: يَا الله فَقطعُوا، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَهَذَا نَادِر، وَحكى ثَعْلَب انهم يَقُولُونَ: يالله، فيصلون. قَالَ: وهما لُغَتَانِ، يَعْنِي الْقطع والوصل، وَقَول الشَّاعِر:

إنِّي إِذا مَا حَدَثٌ أَلَّما

دَعَوْتُ ياللَّهُمَّ يَا للَّهُمَّا

فَإِن الْمِيم الْمُشَدّدَة بدل من"يَا"فَجمع بَين الْبَدَل والمبدل مِنْهُ، وَقد خففها الْأَعْشَى، فَقَالَ:

كَحَلْفَةِ مِنْ أبيِ رَبَاحٍ ... يَسْمَعُها لاهُمَ الكُبارُ

وَقَوله:

أَلا لَا بارَكَ اللهُ فِي سُهَيْلٍ ... إِذا مَا اللهُ بارَكَ فِي الرِّجالِ

إِنَّمَا أَرَادَ"الله"فقصر ضَرُورَة.

والإلاهة: الحيَّة الْعَظِيمَة، عَن ثَعْلَب.

وإِلاهَةُ: مَوضِع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت