(ج6/ 294)
وَقيل: ذكر الرخم، وَفِي الْمثل:
طلب الابلق العقوق فَلَمَّا ... لم يجده أَرَادَ بيض الانوق
يجوز أَن يَعْنِي بِهِ الرخمة، الانثى، وَأَن يَعْنِي بِهِ الذّكر، لِأَن بيض الذّكر مَعْدُوم. وَقد يجوز أَن يُضَاف الْبيض اليه، لِأَنَّهُ كثيرا مَا يحضنها، وَإِن كَانَ ذكرا كَمَا يحضن الظليم بيضه، كَمَا قَالَ امْرُؤ الْقَيْس، أَو أَبُو حَيَّة النميري:
فَمَا بَيْضَة بَات الظليم يحفها ... لَدَى جؤجؤ عبلٍ مميثاء حوملا
مقلوبه: (أق ن)
الأقنة: الحفرة فِي الأَرْض.
وَقيل: هِيَ شبه حُفْرَة تكون فِي ظُهُور القفاف وأعالي الْجبَال، ضيقَة الرَّأْس، قعرها قدر قامة أَو قامتين خلقَة وَرُبمَا كَانَت مهواة بَين شقين.
قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: بيُوت الْعَرَب سِتَّة: قبَّة من أَدَم، ومظلة من شعر، وخباء من صوف وبجاد من وبر، وخيمة من شجر، وأقنة من حجر.
الْقَاف وَالْفَاء والهمزة
قفئت الأَرْض قفئًا: مطرَت وفيهَا نبت فَحمل عَلَيْهِ الْمَطَر فأفسده.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القفء: أَن يَقع التُّرَاب على البقل، فَإِن غسله الْمَطَر، وَإِلَّا فسد.
واقتفأ الخرز: أعَاد عَلَيْهِ، عَن اللحياني، قَالَ: وَقيل لامراة: إِنَّك لم تحسني الخرز فاقتفئيه: أَي اعيدي عَلَيْهِ واجعلي بَين الكلبتين كلبة، كَمَا تخاط البواري إِذا اعيد عَلَيْهَا.
مقلوبه: (ف ق أ)
فَقَأَ الْعين والبثرة وَنَحْوهمَا: يفقؤهما فَقَأَ، وفقأها فانفقأت، وتفقأت: كسرهَا.
وَقيل: قلعهَا. عَن اللحياني.
وَمن مسَائِل الْكتاب، تفقأت شحما: أَي تفقأ شحمي، فَنقل الْفِعْل فَصَارَ فِي اللَّفْظ لي، فَخرج الْفَاعِل فِي الأَصْل مُمَيّزا، وَلَا يجوز: عرقًا تصببت، وَذَلِكَ أَن هَذَا الْمُمَيز هُوَ الْفَاعِل فِي الْمَعْنى، فَكَمَا لَا يجوز تَقْدِيم الْفِعْل على الْفَاعِل، كَذَلِك: لَا يجوز تَقْدِيم الْمُمَيز، إِذْ كَانَ هُوَ الْفَاعِل فِي الْمَعْنى، على الْفِعْل، هَذَا قَول ابْن جني.
قَالَ: وَيُقَال للضعيف الوادع: إِنَّه لَا يفقئ الْبيض.
وتفقأت البهمى: انشقت لفائفها عَن نورها.
والفقء: السابياء الَّتِي تنفقئ عَن رَأس الْوَلَد. وَالْجمع: فقوء.
وَحكى كرَاع فِي جمعه: فاقياء، وَهَذَا غلط، لِأَن مثل هَذَا لم يَأْتِ فِي الْجمع. وَأرى: الفاقياء: لُغَة فِي الفقء، كالسابياء، واصله: فاقئاء، بِالْهَمْز، فكره اجْتِمَاع الهمزتين، لَيْسَ بَينهمَا إِلَّا ألف فقلبت الأولى يَاء.
وناقة فقأى: وَهِي الَّتِي ياخذها دَاء يُقَال لَهُ: الحقوة، فَلَا تبول وَلَا تبعر، وَرُبمَا شَرقَتْ