فهرس الكتاب
(ج6/ 317)
وَقيل: طَاعَة الله خير لكم.
وَقَوله تَعَالَى: (والْبَاقِيَات الصَّالِحَات خير عِنْد رَبك ثَوابًا) قيل: الْبَاقِيَات الصَّالِحَات: الصَّلَوَات الْخمس.
وَقيل: هِيَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا اله إِلَّا الله وَالله اكبر.
والباقيات الصَّالِحَات، وَالله اعْلَم، كل عمل صَالح يبقي ثَوَابه.
والمبقيات من الْخَيل: الَّتِي يبْقى جريها بعد انْقِطَاع جري الْخَيل. قَالَ الكلحبة الْيَرْبُوعي:
فَأدْرك إبْقَاء العرادة ظلعها ... وَقد جَعَلتني من حزيمة إصبعا
والمبقيات: الْأَمَاكِن الَّتِي تبقى مَا فِيهَا من مناقع المَاء، وَلَا تشربه، قَالَ ذُو الرمة:
فَلَمَّا رأى الرَّائِي الثريا بسدفة ... ونشت نطاف المبقيات الوقائع
واستبقى الرجل، وَأبقى عَلَيْهِ: وَجب عَلَيْهِ قتل فَعَفَا عَنهُ.
وأبقيت مَا بيني وَبينهمْ: لم ابالغ فِي إفساده.
وَالِاسْم: الْبَقِيَّة، قَالَ:
إِن تذنبوا ثمَّ تَأتِينِي بَقِيَّتكُمْ ... فَمَا عَليّ بذنب مِنْكُم فَوت
أَي: إبقاؤكم، وَقَوله تَعَالَى: (فلولا كَانَ من الْقُرُون من قبلكُمْ أولو بَقِيَّة) فسر: بِأَنَّهُ الْإِبْقَاء. وَفسّر: بِأَنَّهُ الْفَهم.
والبقيا، أَيْضا: الْإِبْقَاء، وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:
فلولا اتقاء الله بقياي فيكما ... للمتكما لومًا أحر من الْجَمْر
أَرَادَ: بقياي عَلَيْكُمَا، فابدل"فِي"مَكَان"على"وأبدل"بقياي"من"اتقاء الله".
وبقاه بقيًا: انتظره ورصده.
وَقيل: هُوَ نظرك إِلَيْهِ، قَالَ الْكُمَيْت وَقيل: لكثير:
فَمَا زلت أبقى الظعن حَتَّى كَأَنَّهَا ... أواقي سدى تغتالهن الحوائك
وَبَقِيَّة الله: انْتِظَار ثَوَابه، وَبِه فسر أَبُو عَليّ قَوْله تَعَالَى: (بَقِيَّة الله خير لكم إِن كُنْتُم مُؤمنين) لِأَنَّهُ إِنَّمَا ينْتَظر ثَوَابه من آمن بِهِ.
وَبَقِيَّة: اسْم.
مقلوبه: (ب ي ق)
البيقية: حب اكبر من الجلبان اخضر، يُؤْكَل مخبوزًا ومطبوخا، وتعلفه الْبَقر. وَهُوَ بِالشَّام كثير، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة قَالَ: وَلم يذكرهُ الْفُقَهَاء فِي القطاني.
الْقَاف وَالْمِيم وَالْيَاء
مَا يقاميني الشَّيْء: أَي مَا يوافقني، عَن أبي عبيد.