(ج10/ 193)
والمَنْبِتُ: موضعُ النّباتِ، وهي أحد ما شَذَّ مِنْ هذا الضَّرْبِ، وقِياسُه المَنْبَتُ، وقد قِيلَ. وحَكَى أَبُو حَنِيفَةَ: ما أَنْبَتَ هذه الأَرْضَ! فَتَعَجَّبَ منه بطَرْحِ الزّائِدِ. والمَنْبِتُ: الأصلُ. والنِّبْتَةُ: شَكْلُ النَّباتِ وحالَتُه التي يَنْبُت عليها. والنَّبْتَةُ: الواحِدَةُ من النَّباتِ، حكاه أبو حَنِيفَة فقال: العُقَيْفاءُ: نَبْتَةٌ ورقُها مثلُ وَرَقِ السَّذابِ. وقالَ في موضعٍ آخَرَ: إنّما قَدَّمناها لِئَلاّ نَحْتاجَ إِلى تَكْرِيرِ ذلك عندَ كُلِّ نَبْتٍ، أرادَ عند كُلِّ نوعٍ من النَّبْتِ. ونَبَّتَ الزَّرْعَ والشَّجَرَ: غَرَسَه. والنابِتُ من كُلِّ شيءٍ: الطَّرِيُّ حينَ يَنْبُتُ صَغِيرًا. وما أَحْسَنَ نابِتَةَ بَنِى فُلانٍ!: أي ما تَنْبُتُ عليه أَمْوالُهم وأَولادُهم. وأَنْبَتَ الغُلامُ: راهَقَ واسْتَبانَ شَعْرُ عانِتَه. ونَبَّتَ الجارِيَةَ: أَحْسَنَ القِيامَ عليها رَجاءَ فَضِلْها. والتَّنْبِيتُ: أَوَّلُ خُروجِ النَّباتِ. والتَّنْبِيتُ أيضًا: ما نَبَتَ على الأَرْضِ من النَّباتِ، قالَ:
(بَيْداءَ لم يَنْبُتْ بها تَنْبِيتُ)
والتِّنْبِيتُ: لغةٌ في التَّنْبِيتِ، حكاها السِّيرافِيُّ عن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ: وهذا لا يجُوزُ إِلاّ على الإِتباعِ، كما حكى سِيبَوَيْهِ التِّرْعِيبِ: وهو قَطْعُ السَّنامِ. والتَّنْبِيتُ: ما شُذِّبَ عن النّخْلَةِ من شَوْكِها وسَعْفِها للتَّخْفِيف عنها، عَزَاها أبو حَنِيفَةَ إِلى عِيسَى بن عُمَر. والنَّبائتُ: أَعْضادُ الفُلْجانِ، واحِدَتُها نَبِيتَةٌ. واليَنْبُوتُ: شَجِرُ الخَشْخاشِ، وقيل: هي شَجَرَةٌ شاكَةٌ، لها أَغْصانٌ ووَرَقٌ، وثَمَرتُها جِرْوٌ، أي: مُدَوَّرَةٌ تُدْعَى بعُمانَ (( الغاف ) )واحِدَتُها يَنْبُوتَةٌ. قال أبو حَنِيفَةَ: اليَنْبُوتُ ضَرْبانِ: أَحدُهما هذا الشَّوكُ القِصارُ الذي يُسَمَّى الخَرُّوبَ، له ثمرةٌ كأَنّها تُفّاحَةٌ فيها حَبٌّ أحمرُ، وهي عَقُولٌ للبَطْنِ، يُتَداوَى بها. قالَ: وهي الَّتِي ذَكَرَها النابِغَةُ، فقال:
(يَمُدُّه كُلُّ وادٍ مُزْبِدٍ لَجِبٍ ... فيه حُطامٌ من اليَنْبُوتِ والخَضَدِ)
والضَّرْبُ الآخرُ: شَجَرٌ عَظامٌ. أخبرني بعضُ