فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 132

والملك لوشورفى ساسة ... ما اختارإلا منكم سائسا

لم يبق عبد الله بالشام من ... آل أبى العاص امرءا عاطسا

فلست من أن تملكوها إلى ... مهبط عيسى، منكم آيسا.

قال الرواة: فأمر الخليفة له بمائة ألف درهم، وقال له سل حوائجك! فقال الحميرى: ترضى عن"سليمان بن حبيب"وتوليه الأهواز! فأمر الخليفة بجعل"سليمان"أميرا على الأهواز .. هكذا- باسم الإسلام- نهب مال الأمة، ونيلت مناصبها الكبرى، وتمنى الشاعر أن تظل الخلافة في عائلة العباس إلى نزول عيسى بن مريم ... وقد خيب الله الأمل! وزالت الخلافة المذكورة بعد ما عانى الإسلام منها البلاء الشديد ... والمهم أن بعض المتحدثين في الإسلام لا يدرى شيئا عن اختيار الخليفة، ومراقبته، ولا عن أسلوب الشورى ومن يستشارون ولا عن المال العام وكيف ينفق ... وكل ما يعرفه أن يهاجم الديمقراطية مثلا باسم الإسلام المظلوم ... إن شباب الجيل المعاصر يعانى من فتنة مزدوجة، فالحضارة الحديثة تعرض عليه مذاهب براقة تخفى السم في الدسم! والمحسوبون على الإسلام يعرضون علية أفكارا ممجوجة، ويطلبون منه أن يستسلم إليها، لأ نها من الله ورسوله، وهم كذبة! الرواد الجدد يقولون له: نريد حكومة تخضع للأمة إن أحسنت استبقتها، وإن أساءت استبعدتها ولا كرامة، لابد للحكومة أن تستشيرنا وتخضع لما نريد. والمتحدثون الإسلاميون يقولون له: الشورى لا تلزم حاكما، وله أن يمضى وفق ما يرى غيرآبه لتوجيه المستشارين! إن الكلام الأول أشبه بما كان عليه الأمر أيام الخلافة الراشدة! أما كلام الإسلاميين فهو امتداد لمنطق الخلافة غير الراشدة التى ابتلى المسلمون بها دهرا ... وعندما ينهزم المنطق الإسلامى المزعوم، ويبدأ حكم الشعب تتغير مقررات، وتنتقض مسلمات! والسبب؟؟ غباء متحدثينا وعرضهم باسم الإسلام كلاما يأباه الإسلام. ص _100

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت